بسم الله الرحمن الرحيم
.........
الحمد لله الذي حكم على هذه الدار بالفناء وحكم لنفسه بالبقاء فقال سبحانه(كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون) والقائل(كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام) والصلاة والسلام على أشرف خلق الله سيد ولد آدم محمد بن عبد الله عليه أفضل صلاة وأزكى تسليم وبعد:
ففي يوم الأربعاء الموافق 12/4/1430هـ فجعت بخبر آلمني أشد الألم وأبكاني هو خبر وفاة الشيخ الفاضل التقي النقي ولا نزكي على الله أحدا/عبد الله بن ناصر الفارس رحمه الله رحمة واسعة واسكنه فسيح جناته وجمعنا به في دار كرامته ووالدينا وأحبابنا وإخواننا المسلمين فلقد كان رحمه الله نعم الرجل لما يملكه من الصفات الطيبة والخصال الحميدة فقد جمع بين طيب القلب ولين الجانب وبشاشة الوجه والكرم الذي كان له منه نصيب وافر وكان سجية من سجاياه وخصلة من خصاله كما أنه رحمه الله كان متصفا بالصدق والاستقامة على الدين منذ صغره ومراقبة الله عز وجل إضافة إلى شدة بره بوالده رحم الله الجميع فقد كان حريصا على بر والده مهتما بذلك الأمر أشد الاهتمام فلم تر العين بكل صراحة مثله رحمه الله لقد عرفت الفقيد الغالي منذ ما يقارب أكثر من عشرين سنه حينما كان يسكن في بلدة نعام التي هي مسقط رأسه في حي الطوالع فقد كان نعم الرجل في جميع أموره حيث كنت دائم الزيارة له بالسلام على والده رحمه الله وزيارته أيضا فلن ننسى ذلك الاستقبال وذلك الكرم والسخاء والابتسامة العريضة التي لا تكاد تفارق محياه إن الفقيد الغالي لم يكن ذلك الإنسان الذي ينتقم من أحد أو ينتقص أحد أو يعيب أحد حتى وإن كان ذلك الشخص قد أساء إليه فقلما نجد هذه الصفات يمتلكها في زمننا هذا أحد كان رحمه الله حريصا على حضور صلاة الجماعة فقد أعياه التعب والمرض وكان يذهب إلى المسجد يتهادى من التعب ويجلس على كرسي في المسجد قد أعده لنفسه رحمه الله وجمع الله له بين الأجر والثواب عظيم الغفران ونيل الجنان وقد كان رحمه الله حريصا على زيارة الأرحام والأقارب ومواساة المحتاج ومساعدة الفقير وحب الخير للناس وبرحيله خسر المجتمع واحدا من رجالاته المخلصين المحبين للخير الباذلين للمعروف وقد صدق
قول الشاعر:
لعمــــــــرك مالرزية فقد مـــــــال
ولا شاة تموت ولا بعيــــــر
ولكــــــــــن الرزية فقـــد قــذ
يموت بموته خلــــــق كثيـــــــر
فرحم الله أبا فارس وأسكنه فسيح الجنان ورفع الله درجته في عليين وجبر عزاء ذويه وأهله ومحبيه وعزائي إلى أبنائه فارس ومحمد وإبراهيم ورائد وجميع أسرته وأحبابه وختاما نسأل الله عز وجل أن يغفر له ويرحمه ويمطر على قبره شأبيب رحمته ورضوان وأن يجعل قبره من رياض الجنات وأن يخلفه في عقبه في الغابرين وأن يجمعنا به في مستقر رحمته في مقعد صدق عند مليك مقتدر اللهم آميـــــــن وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين0
إمام وخطيب جامع والدة الأمير الدكتور
عبد العزيز بن محمد بن عياف آل مقرن بمحافظة الحريق
خالد بن عبد الله بن محمد الحمزان